.. في ذكرى رحيل أسد الجبل ..!!

في ذكرى رحيل أسد الجبل ..!!
يُعد المناضل الشيخ حسين يحيى جبار اللومي – رحمه الله- واحدًا من رجالات اليمن الأوفياء، ومن مناضلي الثورة والوحدة الذين كان لهم حضور بارز في مسيرة الحركة الوطنية.
عُرف الشيخ حسين جبار الذي ينحدر لمنطقة اللومي/ مديرية جبل عيال يزيد محافظة عمران – كأحد الحكماء الذين جمعوا بين الحكمة والشجاعة والموقف الوطني الصادق، فكان صوته حاضرًا في المواقف الكبرى، وسعيه دائمًا في خدمة الوطن والمجتمع، منها على سبيل المثال فتنة صيف ١٩٩٤م واخماد المواجهات التي اندلعت بين رفاق السلاح في معسكر عمران، مع عدد من المشائخ.
ينتمي اللومي إلى جيل من الرجال الذين تركوا صولات وجولات خلدتها الذاكرة الوطنية، وكان من أقيال اليمن البارزين الذين حملوا همّ الوطن، وسعوا إلى ترسيخ قيم التضامن والعمل المشترك.
وقد كان إلى جانب المناضل مجاهد يحيى هادي أبو شوارب، جنبا إلى جنب وكتفًا إلى كتف، في محطات نضالية مهمة، حيث أسهما معًا في دعم القضايا الوطنية وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية. كما كان للمناضل حسين اللومي دور بارز في تأسيس الحركات التعاونية والزراعية التي شكلت في تلك الفترة تجربة تنموية رائدة، وأسهمت في تحسين حياة الناس وتعزيز ثقافة العمل الجماعي والإنتاج.
ورغم هذه المسيرة الوطنية الحافلة، فإن هذا الرجل لم ينل ما يستحقه من إنصاف وتكريم مقارنة بكثير من المناضلين والشخصيات الوطنية، غير أن التاريخ يظل شاهدًا على عطاء الرجال الكبار، الذين يعملون بإخلاص بعيدًا عن الأضواء، ويتركون أثرهم العميق في وجدان الوطن.
إن استذكار سيرة المناضل حسين يحيى جبار اللومي هو استذكار لقيم الحكمة والنضال والعمل الوطني، وتأكيد على أن اليمن كان وسيظل زاخرًا برجاله العظماء الذين صنعوا مجده وأسهموا في بناء حاضره ومستقبله.
*علي أحمد الأسدي





