أخبار محلية

صنعاء : فعالية تأبينية بمناسبة أربعينية فقيد الوطن اللواء ابو حاتم

فعالية تأبينية بمناسبة أربعينية فقيد الوطن اللواء ابو حاتم

شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الخميس، فعالية تأبينية حاشدة ومشهودة بمناسبة أربعينية فقيد الوطن والأمة العربية الكبير، اللواء مهندس طيار/ حاتم علي هادي (أبو حاتم)، عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.
​الفعالية التي نظمتها الأمانة العامة للتنظيم بالتعاون مع أسرة الفقيد، جاءت وفاءً لتاريخه النضالي الحافل الذي امتد لأكثر من ستة عقود، وتخليداً لمواقفه الوطنية والقومية البارزة في خدمة وطنه وأمته، بحضور لافت ومتميز من رفاق السلاح، والشخصيات السياسية والعسكرية والاجتماعية، وجمع غفير من المواطنين والناشطين.
​تخلل الفعالية إلقاء عدد من الكلمات من قِبل قيادات التنظيم وأصدقاء الراحل، والتي تطرقت إلى مسيرة الفقيد وأدواره الوطنية والعسكرية المشرفة كأحد أبرز الكوادر الطيارة والمهندسين في القوات الجوية، ونضاله المستمر ضمن الحركة الناصرية.
​كما جرى خلال الفعالية عرض ريبوتاج وثائقي يستعرض محطات ومراحل من سيرة حياته الحافلة بالعطاء، بالإضافة إلى إلقاء قصيدة شعرية عبّرت عن حجم الخسارة برحيله والمآثر العظيمة التي تركها خلفه.
​وفي كلمة التي ألقاها حاتم معمر حاتم أبو حاتم ( حفيد الراحل،) وجّه فيها أسمى آيات الشكر والامتنان لكل من شارك في تشييع الجنازة ومراسم العزاء، وكذا وسائل الإعلام والناشطين الذين ساهموا بالتغطية والنشر. وأكد الحفيد في كلمته:
​”إن النضال الصادق لا يندثر بل يبقى حياً في قلوب الناس وعقولهم، ومحفوراً في صفحات التاريخ الوطني والقومي لاليمن والأمة العربية بأسرها، وأن الحقائق مصيرها الانكشاف مهما طال الزمن”.
​واستعرضت  حاتم الكلمة الإرث التاريخي العريق للواء حاتم أبو حاتم، والذي امتد على مدار 64 عاماً منذ تفجر ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة عام 1962م وحتى مرضه ووفاته في السادس عشر من مايو 2026م؛ وهي السيرة التي شهد بتفاصيلها وأغوارها رفاقه المناضلون، والذين كشف بعضهم عن أبعاد عالمية وأممية لحركته النضالية المستمرة.
​وأكد حاتم معمر  تمسك الأسرة  بقيم المشروع الناصري والحضاري، معتبرة إياها القوة الخلاقة لتحقيق تطلعات الأمة وعلى رأسها حلم الوحدة العربية العظيم، مشددة على أهمية تناوب المسؤولية القومية جيلًا بعد جيل لحماية هذه القيم الجوهرية. واستشهد الحفيد بمقولة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر: “أن النصر عمل، والحركة فكر، والفكر فهم وإيمان”، موضحاً أن جده اختار السير في هذا الدرب الذهبي طوال حياته.
​وفي لفتة توثيقية هامة، أعلنت العائلة عن بدء العمل على جمع الشهادات والكتابات الرصينة التي سطرها رفاق الدائرة الأولى والمباشرة للراحل، والذين حللوا المرتكزات الفكرية والسياسية لمسيرته الخالدة. وزفت العائلة بشرى للحاضرين بإصدار هذه الشهادات قريباً في كتاب خاص سيكون بين أيدي المهتمين والقراء في الفترة القريبة القادمة.
​واختتم حفيد الراحل  كلمته بالإشارة إلى الطبيعة الاستثنائية لحياة جده، مبيناً أنه لم يعش قط لنفسه بل نذر حياته لرفعة الأمة ونهضتها، على عكس أولئك الذين يرحلون مخلفين وراءهم ثروات مادية وعقارات مستقطعة من حقوق الشعب وتلاحقهم الاتهامات.
​وتطرقت الكلمة إلى الدور التنويري للراحل، حيث كان منزله في مديرية نهم ثم منزله في العاصمة صنعاء بمثابة “مؤتمر شعبي يومي” وملتقى فكري مفتوح، نجح من خلاله في إنارة عقول العشرات من الناشطين، وصناعة مناضلين جدد يحملون اليوم ذات الشعلة النضالية على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى