تقرير: الحديدة: نحو 2460 حزامًا أخضر في خط الحزام الثاني وأكثر من 50 ألف شجرة داخل المدينة

الحديدة: نحو 2460 حزامًا أخضر في خط الحزام الثاني وأكثر من 50 ألف شجرة داخل المدينة
تشهد محافظة الحديدة حراكًا بيئيًا وتنمويًا غير مسبوق في إطار ما يمكن تسميته بـ”الثورة الخضراء في تهامة”، حيث تحوّل التوسع في التشجير واستصلاح الأراضي الزراعية من مبادرة محدودة إلى مشروع استراتيجي تشاركي تتكامل فيه جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع.
وأكدت تقديرات بيئية أولية صادرة عن مركز الرصد والتثقيف البيئي وصندوق النظافة والتحسين، أن إجمالي عدد الأشجار والنباتات المزروعة داخل النطاق الحضري لمدينة الحديدة – والذي يمثل خط الحزام الأخضر الأول – يتراوح بين 40 إلى 50 ألف شجرة ونبتة، موزعة على الشوارع العامة، الحدائق، الساحات، الجزر الوسطية، الممرات المشجرة، إضافة إلى المنشآت الحكومية والخاصة والمنازل والمزارع.
كما دُشّن مؤخرًا مشروع زراعة 10 آلاف نخلة برعاية محافظ المحافظة اللواء عبدالله عطيفي، في خطوة تعزز التوجه نحو توسيع الرقعة الخضراء داخل المدينة.
أكثر من 2.7 مليون شجرة في خط الحزام الثاني
وفي إطار خط الحزام الأخضر الثاني، الذي يحيط بمدينة الحديدة عبر مديريات الدريهمي والمراوعة وباجل، تشير التقديرات إلى تنفيذ والعمل في أكثر من 2460 حزامًا أخضر خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بمتوسط 1200 شجرة لكل حزام، أي بإجمالي يتجاوز 2.7 مليون شجرة.
وتوزعت الأحزمة الخضراء على النحو التالي:
باجل: 2000 حزام أخضر
المراوعة: 300 حزام أخضر
الدريهمي: 160 حزامًا أخضرًا
ويمثل هذا الرقم ثروة وطنية خضراء تسهم في دعم الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية المستدامة، والحفاظ على التنوع الحيوي، والحد من التصحر.
حماية بيئية شاملة
ويشكل الحزام الأخضر مع البحر الأحمر خط الدفاع البيئي الأول للمدينة، حيث توضح الدراسات أن الكثبان الرملية تشغل نحو 60% من نطاق الحزام، ما يتطلب تكثيف زراعة الأشجار المقاومة للملوحة والجفاف مثل “الأثل” و”السيسبان” لتثبيت التربة وصد الرياح الرملية (الأزيب).
كما يسهم المشروع في:
مكافحة التصحر وتدهور الأراضي
مواجهة آثار التغير المناخي
الحد من زحف الرمال على الأحياء السكنية
تخفيف حدة الحرارة
إدارة الموارد المائية بصورة مستدامة
شراكة واسعة لإنجاح المشروع
ويعكس المشروع نموذجًا فاعلًا للشراكة بين: السلطة المحلية، اللجنة الزراعية والسمكية العليا، وحدة تمويل المشاريع الزراعية، القطاع الخاص، غرفة تجارة وصناعة الحديدة، الجمعيات الزراعية، ملاك الأراضي، فرع الهيئة العامة للموارد المائية، والمنطقة العسكرية الخامسة.
ويهدف مشروع الحزام الأخضر لمدينة الحديدة وما حولها إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الممارسات البيئية الخضراء، ودعم استخدام الطاقة المتجددة، وحماية التنوع البيولوجي، بما يسهم في بناء اقتصاد أخضر وآمن.
ويشرف على المشروع لجنة الحزام الأخضر لمدينة الحديدة، وفريق مختص برئاسة مستشار رئيس الوزراء لشؤون البيئة رئيس فريق الحزام الأخضر علي أحمد الأسدي، الذي أكد أن المشروع يمثل “ثورة وعي وعمل”، ويجسد مسؤولية جماعية لحماية البيئة وتحقيق الاكتفاء الذاتي وصناعة مستقبل تنموي مستدام لتهامة.





