إقتصاد

أكثر من 20 دولة تحظر صادرات السلع الرئيسية، وأسعار الغذاء العالمية في أعلى مستوياتها

أكثر من 20 دولة تحظر صادرات السلع الرئيسية، وأسعار الغذاء العالمية في أعلى مستوياتها

مع استمرار الحرب في #أوكرانيا وما خلفته من تداعيات كبرى على استقرار منظومة الاقتصاد العالمي، دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عدداً من البلدان إلى حظر تصدير عدد من السلع الزراعية الأساسية، مما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية المحلية، وفرض تساؤلات حول إمكانية فرض حظر على المحاصيل الأخرى.

فخلال الثلاثة الأشهر الماضية تم حظر تصدير زيت النخيل من #إندونيسيا ، والمعكرونة من #الجزائر ، ولحم البقر من #الأرجنتين ، والسكر من #باكستان ، والقمح والزيت النباتي من #مصر ، والحبوب من مختلف البلدان في #إفريقيا – وكلها يمكن أن تسهم في البيئة التضخمية الشاملة التي يشعر بها المتسوقون في متاجر البقالة العادية حول العالم.

وفي هذا الصدد، تشير وزارة العمل الأمريكية، إلى أن مؤشر أسعار الأغذية في الولايات المتحدة ارتفع بالفعل إلى أعلى مستوى له منذ 40 عاماً، حيث ارتفع بنسبة 9.4% في أبريل الماضي – وهي أكبر زيادة لمدة 12 شهراً منذ عام 1981.

كما نوهت الوزارة، إلى ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والبيض بأكثر من 14% خلال العام الماضي، وهي أكبر قفزة منذ عام 1979.

وأفاد تقرير نشر على الموقع الإلكتروني لصحيفة “ذا هيل ” الأمريكية، بأن الحظر الجزئي الذي فرضته الهند على صادرات القمح خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفر عن زيادة أسعار محاصيل القمح الشتوية بأكثر من 8%، فقد أدى القرار إلى تفاقم أزمة السلع الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، والتي يشار إليها باسم “سلة خبز القارة الأوروبية”.

ويقول “مارك جيكانوفسكي”، الخبير الاقتصادي في وزارة الزراعة الأمريكية ورئيس مجلس آفاق الزراعة العالمية التابع للوزارة، في مقابلة أجريت في وقت سابق من الشهر الجاري إنه “كان هناك بعض الآمال بأن الهند ستكون قادرة على سد الكثير من فجوة النقص بدلاً من أوكرانيا، ولكن من غير المرجح أن تستطيع هذا العام”.

مضيفاً أن “الأخبار التي تفيد بأن الهند حظرت صادراتها – وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر كما يعني هذا القرار بأن تقلص الإمدادات العالمية سيكون أكبر من المتوقع”.

ورغم ذلك، يحذر العديد من الاقتصاديين من أنه ونظراً لأن أسعار المواد الغذائية يتم تحديدها في أسواق السلع العالمية مع العديد من البلدان والموردين المختلفين، فإنه لا توجد علاقة فردية بين حظر التصدير وارتفاع الأسعار.

وكان سبب حظر تصدير القمح الهندي جزئياً هو المخاوف السياسية المحلية والمخاوف من الاضطرابات التي أعقبت الاحتجاجات التي قام بها المزارعون على مستوى البلاد في عامي 2020 و2021، وهذا الحظر هو أحد القيود التي فرضتها البلدان على المكونات الرئيسية للأغذية، مما أضاف إلى البيئة التضخمية الشاملة.

ووفقاً لقائمة أعدها المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية – مؤسسة غير ربحية مقرها #واشنطن – فإن 20 دولة الآن تفرض حظراً على تصدير مختلف المواد الغذائية، مما يساهم في ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 30% حسب قياس منظمة الأغذية والزراعة التابعة لـ #الأمم_المتحدة “الفاو”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى